الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

127

تحرير المجلة

أو القيمة ويبقى المال للغاصب . واما تغيرها بالنشو والنمو كما لو غصب حبا فزرعه . فالزرع دائما لصاحب البذر وكذلك الحيوان لصاحب النطفة ولصاحب الأرض والعامل الأجرة اما إذا كان العامل هو الغاصب فلا اجرة له وكذلك لو زرعها في أرضه نعم للمالك ان يترك الزرع للغاصب ويطالبه بالمثل أو القيمة من جهة التغيير واما تغيير العوارض والصفات ففيه صور كثيرة يجمعها ثلاثة عناوين فإنها اما زيادة أو نقيصة أو فصل ووصل والزيادة اما زيادة عين كما لو خاط الغاصب الثوب بخيوطه وصبغه بصبغه حيث يكون الصبغ جسما لا عرضا واما زيادة وصف محض كما لو علم العبد الكتابة أو ساوى الأرض أو أقام السيف المعوج وهكذا ، ، اما زيادة العين فقد اتفقوا ظاهرا على أن الواجب على الغاصب انتزعها فان عابت أو تلفت فلا غرامة له لأنه هو المسبب على نفسه وان عابت العين المغصوبة وجب عليه التدارك لمالكها وللمالك ان يأخذها ويدفع قيمة العين الزائدة من خيوط أو صبغ أو غيرهما ولكن للغاصب ان يمتنع وينتزعها إذا شاء هذا مع إمكان الانتزاع اما مع عدمه كما في الصبغ ونحوه من كتابة ورسم ونظائرها فالمالك مخير بين أخذها ودفع قيمة الزيادة للغاصب وبين أخذ المثل أو القيمة وبين بيع العين ويأخذ كل من الغاصب والمغصوب منه حقه بالنسبة ، ويمكن ان يقال إن الصبغ ان كان عينا ولها جرم فإن أمكن نزعها تعين والا فلا حق للغاصب لأنها من قبيل الأوصاف نعم لو أنقصت فعليه أرش النقص فليتأمل ، اما